تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

60

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

كما إذا كان إبقاء البيع أصلح لهم بأن باع ما يحازى بدينار بخمسين دينارا مع علم المشتري بالغبن فإنه لا شبهة أن إبقاء البيع على حاله وعدم فسخه أصلح لحال البائع من الفسخ ومع ذلك فله خيار المجلس وعلى الجملة فلا وجه لرفع اليد عن المطلقات وعن شمولها للوكيل المذكور بمثل هذه الحكمة العلية نعم لهذه الحكمة وجه فيما كان دليل الخيار هو قاعدة نفى الضرر ونحوها كما إذا فرضنا أن دليل خيار الغبن هو دليل نفى الضرر فإنها تقتضي ثبوته للمالك فقط لا لمجري الصيغة . الثالث أن بعض أدلة خيار المجلس قد تقارن بخيار الحيوان وكونه مجعولا للبائع ومن الواضح أن خيار الحيوان مجعول للمالك فاتحاد السياق يقتض أن يكون خيار المجلس أيضا كذلك . وليس هذا من باب حمل المطلقات الواردة في جعل خيار المجلس بلا تقارن بجعل خيار الحيوان على المقيد حتى يقال أنه لا يجري في الأحكام الانحلالية كقوله أكرم العلماء وأكرم زيد العالم لعدم التنافي بل من جهة عدم الإطلاق للأخيار المطلقة لأن الموضوع فيها من كان له خيار الحيوان أعنى المالك وبعبارة أخرى نستكشف من تقارن خيار المجلس بخيار الحيوان أن موضوع خيار المجلس من كان له خيار الحيوان فأي ربط لذلك بحمل المطلق على المقيد . وفيه أن هذا من العجائب فإنه لا ربط لخيار الحيوان بخيار المجلس أصلا فإن الموضوع في خيار الحيوان هو عنوان المالك لقوله ( ع ) وصاحب الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيام وموضوع خيار المجلس هو عنوان البيع وأي ربط لأحدهما بالآخر ومجرّد ذكرهما في رواية واحدة لا يقتض